كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى ( 1375 ش : قم و اردبيل )
32
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( مقالات ) ( عربى - فارسى )
وأطيب قبورك ! اللّهم اجعل قبري بها » ، ومن خواص تربته اسقاط عذاب القبر وترك المحاسبة من منكر ونكير للمدفون هناك كما وردت الأخبار الصحيحة عن أهل البيت عليهم السّلام انتهى كلامه ( رفع اللّه مقامه ) « 1 » . وذكر الديلمي ، عن عبد اللّه بن حازم قال : خرجنا يوما مع هارون الرشيد ، من الكوفة وهو يتصيّد ، حضرنا إلى ناحية الغريين - يعني النجف - فرأينا ظباء فأرسلنا عليها الصقور والكلاب فجادلتها ساعة ثم لجأت الظباء إلى أكمة فسقطت عليها فتراجعت الصقور والكلاب عنها ، فتعجب من ذلك فتراجعت الكلاب عنها مرة ثانية ، فقال الرشيد : اركضوا إلى الكوفة فأتوني بأكبرها سنّا ، فأتى شيخ من بني أسد ، فقال له الرشيد : أخبرني ما هذه الأكمة والطل ؟ فقال : حدّثني أبي ، عن آبائه : أنّهم كانوا يقولون : أنّ هذه الأكمة قبر عليّ بن أبي طالب عليه السّلام جعله اللّه عزّ وجلّ حرما لا يأوي إليه شيء إلّا أمن ، فنزل هارون الرشيد ودعا بماء فتوضأ فصلّى عند قبر أمير المؤمنين عليه السّلام وجعل يدعو ويبكي ويمرغ عليها وجهه ، ثم أمر أن يبنى على قبر عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، وفتح في أطراف البناء في قبر عليّ بن أبي طالب عليه السّلام أربعة أبواب ، فبنى هارون الرشيد بناء وبقي إلى أيام عمارة محمّد بن زيد بن محمّد بن الحسن العلوي الحسيني صاحب طبرستان والديلم - يعني رودبار رشت ولاهيجان وأطراف طالقان - الذي ولي الأمور بعد وفاة أخيه الحسن بن زيد سنة ( 270 ه ) ، فقد بنى على قبر أمير المؤمنين عليه السّلام الشريف قبّة عالية استمر إلى زمان عضد الدولة « 2 » . ولعلّ أجل العمارات وأهمها تلك العمارة التي قام بها الملك - عضد الدولة - فقد هاجر من بغداد إلى النجف الأشرف وسكن في النجف سنة واحدة
--> ( 1 ) ارشاد القلوب 435 . ( 2 ) ارشاد القلوب : 435 .